السيد جعفر رفيعي

61

تزكية النفس وتهذيب الروح

رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : بئس لعمر اللّه عمل الشيخ المتوسم والشاب المؤمل ، فقال : دع يا محمد عنك اللوم والهتك ، فقد جئتك تائبا وإني أعوذ باللّه أن أكون من الجاهلين ، ولقد كنت مع إبراهيم فلم أزل معه حتى ألقي في النار فقال لي : إن لقيت عيسى فأقرئه منّي السّلام ، ولقد كنت مع عيسى فقال لي : ان لقيت محمدا صلّى اللّه عليه وعلى جميع الانبيائه فاقرئه مني السّلام ، وعلمني الإنجيل ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : وعلى عيسى السّلام ما دامت الدنيا ؛ وعليك يا هامة بما أديت الأمانة هات حاجتك ، قال : علمني من القرآن ، قال فأمر عليا عليه السّلام أن يعلمه . . . » « 1 » . تخطيط لمراحل التوبة بعد أن يدرك السالك حقيقة التوبة والاستغفار ، يمكنه ان يعمل بهذه الارشادات حتى يتطهر من ذنوبه ، الا ان هذه الارشادات عامة ، ولأجل اختلاف الناس في درجاتهم ، فعلى كل شخص ان يرجع إلى أستاذ أو فقيه جامع للشرائط حتى يعطيه التعاليم اللازمة . ان بعض الذنوب يمكن تداركها من قبيل قضاء الصلاة والصوم ، أو حق الناس وما إلى ذلك مما ينبغي على الشخص ان يسأل أستاذه عن كيفية أدائه ، وعليه ان لا يخفي عن الأستاذ شيئا حتى يتمكن من اصلاح نفسه وتدارك ما فاته بشكل أفضل .

--> ( 1 ) . البحار ، 39 / 64 ، الحديث 4 ، بصائر الدرجات ص 101 ، الحديث 13 .